الكابتن حمودي ناصر نجم منتخبنا الوطني السابق (الزمان): كرة اليد خطفتني من حلم التمثيل

الكابتن حمودي ناصر نجم منتخبنا الوطني السابق (الزمان): كرة اليد خطفتني من حلم التمثيل

بغداد –   الزمان

عندما نتحدث عن لعبة كرة اليد في العراق لابد أن يأتي أسمه في المقدمة وكيف لا وهو الذي مثل المنتخب وعمره 16عاما واستمر في عطائه الى عام 2012 . اعتزل اللعبة بعد 30 سنة من التألق وتسجيل الأهداف في شباك الخصوم . قبل ايّام تم تكريمه بجائزة الإبداع من قبل صحيفة الرياضة والشباب لمسيرته المتميزة كلاعب ومدرب . ضيفنا لهذا اليوم النجم الدولي السابق ومدرب منتخبنا النسوي الحالي الكابتن حمودي ناصر فاهلا وسهلا بك

{  كيف ترى مستوى اللعبة في العراق مقارنــــة مع الماضي خاصة فترة الثمانينات ؟

–  أكيد مستوى اللعبة في الماضي أفضل من حيث النتائج ووفرة النجوم واللاعبين الموهبين والتنافس الشديد بين فرق الرشيد والجيش والشرطة لكن هذا لا يمنع ان كرة اليد في الوقت الحاضر تقدمت خطوة للأمام رغم ظروف الصعبة التي يمر بها البلد وعدم وجود ملاعب كافية وقلة الاهتمام والدعم من قبل اللجنة الأولمبية ووزارة الشباب حيث استطاع منتخبنا النسوي من احراز المركز الثالث في بطولة غرب اسيا واعتبرها نتيجة جيدة قياسا بمستوى إعداد الفرق الاخرى وايضا النتائج الجيدة لفرق لفرق الناشئين والشباب في بطولة اسيا الاخيرة

{  بما انك مدرب منتخبنا الوطني النسوي لاحظت ان اكثر اللاعبات هُن من اقليم كردستان ما السبب في ذلك؟

–  فعلا اكثر لاعبات منتخبنا الوطني النسوي من شمال الوطن والسبب هناك دوري منتظم لكرة اليد في الإقليم وايضا وجود الكثير من اللاعبات المتميزات أمثال ” يادي محمد . روز سعيد . سناء عيسى . بينما في بغداد لايوجد دوري منتظم بل هناك تجمع للفرق تلعب بشكل بطولة منفردة وايضا نواجه عزوف الكثير من الفتيات من ممارسة هذه اللعبة بسبب العادات والتقاليد عند البعض الذي يمنع النساء من ممارسة الرياضة بصورة عامة ولعبة كرة اليد بصورة خاصة

{  ماذا تحتاج لعبة كرة اليد لتعود الى التنافس عربيا واسيويا؟

–  تحتاج اولا الى دعم ماد وإعلامي من قبل المسؤولين عن الرياضة العراقية وكذلك الاهتمام بالفئات العمرية ” الأشبال والناشئين وإعادة دوري المدراس للمراحل المتوسطة والإعدادية كما كان في السابق لاختيار الموهبين ورعايتهم رعاية شاملة وزج المدربين في دورات تدريبية خارج العراق وأيضا إقامة المعسكرات التدريبية التي تساعد في صقل مهارات اللاعبين ومعالجة الأخطاء والاستفادة من المباريات التجريبية ليقف المدرب على مستوى الفريق سوى كان منتخب للناشئين أو الشباب أو على مستوى منتخب العراق

{  كيف تقيم دوري كرة اليد في هذا الموسم ؟

–  كما قلت لك سابقا مستوى اللعبة في تحسن ملحوظ لكننا نحتاج الى الكثير من الخطوات حتى نعود للمنافسة عربيا واسيويا . فهناك فرق جيدة مثل الشرطة والكرخ والجيش والسليمانية والجميع يقدمون مستويات رائعة خاصة من النجوم ” علي عدنان . حسين علي . نعمان منذر . أحمد مكي . ماجد عبد الرضا” والقائمة تطول من اللاعبين الجيدين

{  لو نعود الى مسيرتك مع المنتخب والاندية التي مثلتها فهل تحدثنا عن ابرز الفرق التي مثلتها ؟

–  اعتزلت اللعبة وانا في عمر 42 سنة وتم استدعائي لصفوف المنتخب وانا أبن 16 ربيعا واعتزلت عام 2012 وهذا يعني اني قضيت 30 عاما في الملاعب تذوقت خلالها طعم الفوز والخسارة وتقبلت الاثنين برحابة صدر كوّن كرة اليد فوز وخسارة مثل باقي الألعاب . أما عن الأندية التي لعبت لها فهي. . نادي الزبير في بداية حياتي الرياضية ومن ثم مثلت نادي الجنوب وبعدها انتقلت لنادي الجيش ومن ثم نادي الرشيد الذي ضم في وقتها خيرة نجوم كرة اليد العراقية وبعدها لعبت لنادي الكرخ والنجف

{  سمعت انك احترفت خارج العراق فمن هي الفرق التي لعبت لها ؟

– . احترفت في الجزائر عام 95وكما تعرف ان الجزائر من الفرق القوية في افريقيا بلعبة كرة اليد واستفدت كثيرا من هذا الاحتراف وايضا لعبت في نادي حسين اربد في الاْردن عام 2000 وبعدها انتقلت الى نادي السلط في الاْردن عام 2005 . وبصورة عامة استفدت من الاحتراف سوى من ناحية الاحتكاك واكتساب الخبرات وايضا الاستفادة ماديا خاصة وقت الحصار في فترة التسعينات

{  هل لديك اولاد يمارسون لعبة كرة اليد وينطبق عليهم المثل ” ابن الوز عوام؟

–  يضحك الكابتن حمودي ناصر قبل الإجابة فتبين لي ان ولديه ” بدر الدين وسجاد ” يلعبان في نادي الشرطة ويقدمان مستويات رائعة في الدوري خاصة ولده بدر الدين الذي يلعب في صفوف منتخب العراق الوطني ويعتبر أحد ركائز الفريق

{  خلال مسيرتك الطويلة التي امتدت ثلاثين عاما كم مرة حصلت على جائزة افضل لاعب كرة اليد في العراق

–  حصلت على جائزة افضل لاعب في العراق سبعة مرات عام 88و 89 و93 و 94 و97 و99و2000 .. وحصلت على جائزة افضل لاعب في بطولة القدس عام 2000 وكذلك افضل لاعب في بطولة الكرخ الدولية عام 2001

{  لو طلبت منك اختيار افضل تشكيلة لمنتخب العراق بكرة اليد خلال ثلاثين سنة الماضية فمن تختار ؟

–  حراسة المرمى الكابتن وسام فاضل واللاعبين حسام عبد الهادي . خالد عدنان . هيثم عبد الستار . قتيبة احمد . زياد طارق . حمودي ناصر

{  ما أريك بالأسماء التالية؟

الكابتن ظافر عبد الصاحب

مدرب كبير تعلمت منه الكثير

اللاعب بليغ مثقال

لاعب مميز

اللاعب هيثم عبد الستار

هداف كبير لايعوض

{  افضل مباراة محلية ودولية خلال جهدك الرياضي الطويل؟

–  محليا مباراة فريقنا الرشيد ضد الجيش سنة 88 حيث تألقت كثيرا وأشادت الصحف بما قدمته من مستوى متميز خاصة ان عمري وقتها 18 سنة وقلة خبرتي لكن ثقتي بنفسي جعلتني اتالق امام نجوم نادي الجيش في ذلك الوقت . اما دوليا فافضل مباراة أمام منتخب مصر في بطولة التضامن الاسلامي عام 2000

{  لو تركنا الرياضة وسألتك عن مطربك واغنيتك المفضلة؟

–  أنا من عشاق القيصر كاظم الساهر وأحب جميع أغانيه واسمع كثيرا أغنية مدرسة الحب

{  ماهي حكمتك في الحياة ؟

–  اتق شر من احسنت اليه

{  عن تجربة هذه الحكمة؟

–  بالتاكيد عن تجربة

{  لو لم تكن لاعب كرة يد ماذا تمنيت ان تكون؟

–  كنت أتمنى ان أكون ممثلا ولدي القابلية والموهبة لكن كرة اليد خطفتني من عالم التمثيل

{  مادمت تحب التمثيل فأي ممثل وممثلة تتابع أعمالهم؟

–  الفنان العراقي مبدع لكن مع الأسف لايوجد اهتمام إعلامي بهم مثلما يحدث مع الفنان الخليجي والمصري ومع ذلك هناك اسماء مميزة أمثال ” جواد الشكرجي . مقداد عبد الرضا . أسيا كمال . هديل كامل وايضا يعجبني الممثل الكوميدي ” ماجد ياسين وأياد راضي وعلي فرحان

{  كلمة اخيرة

–  اشكر جريدة (الزمان) على هذا اللقاء وأتمنى من المسؤولين الرياضيين الاهتمام باللعبة من خلال توفير الدعم المادي لاتحاد كرة اليد والاهتمام باللاعبين السابقين الذين مثلوا العراق خير تمثيل

انتهى لقاءنا بالنجم الأسمر حمودي ناصر الذي صال وجال في الملاعب لمدة ثلاثين عاما متمنيا له النجاح والتألق مع كرة اليد النسوية التي تحتاج للكثير من الدعم حتى يستطيع العراق مقارعة الفرق العربية والاسيوية