إحتفالات رأس السنة – عبد الكاظم محمد حسون

abdk

إحتفالات رأس السنة – عبد الكاظم محمد حسون

يحتفل سكان العالم باسره برأس السنه لكونه أمضى سنة جميلة من عمره تحققت فيها جزء من احلامة ويستقبل عام جديد مفعم بالنجاح والصحة والعيش الرغيد دون خوف من شيء كما انه عام لإستكمال ما حققه من أحلام في عامه المنصرم … ولكن نحن العراقيين بشكل خاصة والعرب بشكل عام على ماذا نحتفل و نفرح ، هل نفرح على الدماء التي تسيل في كل مكان من ارضنا ، وفي كل يوم من عمرنا؟، والضحية أما أخوك او أبوك او ابنك، او نفرح على المنشأت التي تهدم فلا تجد مدرسة او دائرة خدمية او حتى بيت لم يسلم من الدمار بسبب الارهاب او قصف طيران إخواننا في العروبة والدين ، ام نفرح لأحلامنا المسروقة التي سرقها من هيمن على السلطة ومقدراتها طوال سنوات العمر ،فلا تجد متنفسا للحريات وان تكلمت قطع لسانك ، او لا يجد الشباب المتعلم فرصة للعمل والعيش، ولا يجد الفقير لقمة عيشه ولا يجد المريض دواءه ، ام نفرح على عدم استقرار الحياة الزوجية لابنائنا وهم قد تزوجوا حديثا لعدم توفر مقومات استمرارها من العيش والسكن ، وتزايد نسبة الطلاق كل يوم ، على ماذا نحتفل أليس الأجدر بنا ان نحزن لسنة من عمرنا سوف تطير هباء منثور كغيرها من السنوات العجاف التي مرت والتي عانينا فيها الحروب والتهميش وفقدان العدالة والجوع تحت شماعة الحصار وهيمنة القيادات الضرورة لعقود مضت من الزمن ، لماذا نحتفل وعدد الأيتام يتزايد وكذلك الارامل والمتسولين على مفارق الطرقات ، ان الشعوب تحتفل عندما تجد ما يدعوها للفرح وعندما يرجع المهجرون إلى ديارهم وعندما ينتهي الإرهاب في بلداننا ويحل السلام في كل شبر منها ، وتبدأ عجلة الإنتاج والعمل بالدوران والقضاء على البطالة والفساد ويشعر المواطن بالأمن والامان واحترام حقوقه دون تهميش ويشعر الفقير بأنه في أمان وصحة وتوفر السكن المناسب والخدمات في بلده الغني وتتحقق الاحلام لكل شرائح المجتمع بالعيش الرغيد وتوفر الخدمات والسكن والكهرباء عندها نحتفل ، وعندما يرى المواطن كل شيء في بلاده يسير بشكل صحيح كالتعليم والنقل والصحة والخدمات البلدية وغيرها عندها يكون قدوم سنة جديدة من عمرنا تستحق الاحتفال بها.