تسوية مناصب أم وجوه؟ – كريم السلطاني

1

karem

تسوية مناصب أم وجوه؟ – كريم السلطاني

في كل مرة نسمع ونقرأ ماهو جديد ،ولكن ليس بجديد على الوضع المتردي الذي يزداد تعقيدا كل يوم،الحراك الذي نراه اليوم هو حراك مظهري على حساب واقع موسف لايمكن التخلص منه بمثل كهذة افعال.

فلن يصلح الغلط بالاغلاط ولايهزم الفشل بالباطل ولايحق الحق بالتلاعب بمشاعر شعب.الوضع الحالي لايتحمل مثل هكذا امور لانها وصلت الى ذروتها وهذا هو ليس حلا لما يعانيه البلد من ازمات وتراكمات ،فليس من السهل ان تكون الامور كما يتصورها البعض تحل بهكذا افعال او خطط مشبعة بالارهاصات ويشوبها التشويه وسوداوية في المعاني ،فالتسوية التي يتكلم عنها من هم فيها لم تكن الا بساطا من النار لان الواقع سأم الكثير منها، والتسويات هذه تعتبر شكلا من اشكال الانحراف الخفي وقد تحدث شقوقا كبيره فيما بينهما، فاما ان تكون التسوية تشمل كل مايتعلق ببناء دوله وتحقيق انجازات على المستوى الامني الذي يعد اهم شيء في حياة شعب وان يشمل كل المفاصل الحيوية بدون استثناء واما ان يكون مجرد لعبة تلعبها السياسة من اجل الوصل الى امور في حساباتها ،فالتسوية الحقيقة هي التغير الشامل في النظم والاحكام والتصرفات والقيادات وتبدأ من الهرم الاول الى اخر موقع يخدم شعب ووطن في هذا نستطيع ان تحافظ على ماتبقى من اسم الوطن ومن عزة شعب ،لان مامضى خير دليل على ذلك وما رأيناه هو لوحة عريضة وطويلة حتى الضرير يراها ويشعر بها، وهذا ماجعل المرجعية الشريفة من النجف الاشرف تغلق ابوابها بوجه من جاء يحمل هذه التسوية لانها تسوية عرجاء لايمكنها الحفاض على وطن وشعب وتعيد للمواطن هيبته وحقوقه المفقوده منذ اعوام. الوطن اليوم لايحتمل الاعيب لانه على شفا حفرة من النار ولايسمح للمتلاعبين والسياسات القذرة ان تضعه فيها .اليوم وهو اهم من كل الايام يحتاج الوطن والوضع من يسعفه ويبعده قليلا عن المأساوية التي يتعايش معها بمرارة،لابد من التغير الحقيقي الذي يرد للوطن هيبته وللشعب حقوقه ويبعده عن الاطماع التي لاتزال تعصف به من الكثير من القوى التي جعلته ساحة تصفيات بعيده عن شعبها واراضيها وسياداتها، فالتسوية الخقيقة هي بعيدة عن الانا والمناصب والحقوق الشخصية والاحلام والاماني الضائعة على حساب الدم العراقي ومأساة العراقيين التي طال امدها.

مشاركة