أنا والبدر والمطر لحسام عبد المحسن

 أنا والبدر والمطر لحسام عبد المحسن

شجون عراقية بكلمات شاعر وريشة فنان

فائز جواد

تتواصل قاعة حوار للفنون التشكيلية في منطقة الوزيرية استقبال المعارض التشكيلية الشخصية للفنانين التشكيليين العراقيين الذين وجدوا الفسحة بتقديم معارضهم التشكيلية بعد اختفاء الكاليرهات المنتشرة في عموم العاصمة بغداد وخاصة بمنطقة الكرادتين بعد ان كانت تستقبل المعارض التشكيلية على مدار العام ، لتاخذ قاعة حوار وجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين دورها الحقيقي في استقبال واحتضان الاعمال التشكيلية من خلال اقامة معارض في قاعتي الجمعية وحوار التي تستبلان حشداً من الفنانين التشكيليين ومتذوقي الفن ،

 وحققت قاعة حوار افتتاح  معرض خلال العام الذي شارف على نهايته العام جديد متمنين ان تتضاعف الاعمال والمعارض التشكيلية والدعم الخاص من وزارة الثقافة دائرة الفنون التشكيلية  في صباح الاحد الخامس والعشرين من كانون اول الجاري كان الجمهور على موعد مع افتتاح المعرض الشخصي للفنان حسام عبد المحسن ومصغرات ( انا والبدر والمطر)  الجمهور الكبير الذي حضر المعرض وفي اجواء شتوية ممطرة ابدى اعجابه الشديد لما جسده عبد المحسن من مصغرات تشكيلية طرزت جدران حوار لوحات اكدت العلاقة بين النص والصورةللوحات الفنان حسام عندما اختار الشاعر الكبير الراحل بدر شاكر السياب ليتمكن الاول من اجراء حوارية بين صورتين مختلفتينعن حوادث وظواهر وحالات شجون عراقية كتبها الشاعر ورسمها الفنان . ويقول الفنان بلاسم محمد بوصفه للمعرض ان (بين الاثنين صلة تاريخية ، فقد عاش السياب في البصرة وبقربه عاش الفنان طفولته في ميسان وهما يشتركان في القراءة ويختلفان في الوسائط ، لوحات الفنان حسام صغيرة في الحجم لكنهاتحمل امتداداً واسعاً لاكداس الالوان ونغمها وتشكل  عوالم هذا الفنان الذي برع في الاشارة الى الواقع ورصده في سلسلة من التحولات المفهومية ) ويختتم ( هذا العرض باختصار هو حوارية بين كدس الصورة بالكلمات وبين كدس الالوان ويجمعهما الجمال بين مبدعين في تارينا بدر وحسام معا ).

 رئيس جمعية التشكيليين  العراقيين الفنان قاسم الذي اففتتح المعرض قال لـ (الزمان) انني ( اشعر ولكي اكون منصفا ان نجاح المعرض اليوم يكمن ان شاعراً كالسياب وفنان كحسام اجمتعا باعمال تطلقون عليها مصغرات ولكني اشعر انها نافذة واضحة على هذا العالم الكبيرمتخمة بشاعرية الفنان الرسام وشاعرية الشاعر بالتالي فكرة المعرض استطاعت ان تسيطر قبل تقنيات والوان الاعمال ، ونحن ننظر الى العمل حقيقة بوجود شاعر كالسياب ورسام كعبد المحسن لذلك انا اشعر ان المعرض حقق نجاحا كبيرا ومثلما ترى الجمهور الفني والمتذوقين والغريب انه صادف اليوم بافتتاح المعرض اجواء رافقت عنوان المعرض وهي اجواء بغداد الممطرة مع انا والبدر والمطر ، فحقيقة معرض مليء بالرومانسية) .

واضاف (انا اشعر في كل عام هناك فنان متميز تقدمه حوار ويتفوق على الاخرين احيانا اما بتقنية الاعمال او بموضوعة الاعمال او بشاعرية كذلك اشعرض بمعرض على بساطتها كمعرض زينة الاسدي وهي شابة تخرجت مؤخرا وقدمت معرضاُ رائعاً والعام الحالي عندنا حسام وهناك بداية الموسم القادم لدينا محمد شوقي سيقدم مجموعة اعمال مائية غاية في الجمال والروعة وفي النتيجة قاعة حوار مازالت تمارس دورها الاخلاقي لانني مؤمن بان الثقافة يجب ان تسود ومن ثم الثقافي والفني من هذا المكان الذي هو اخر قلعة من قلاع التشكيل العراقي على المستوى الخاص).

الناقد مؤيد البصام قال ( ان هذا المعرض يخرق تاريخه الفنان حسام الذي مشهور بواقعيته وتجربته اللونية الكبيرة واليوم يخرقه بالاتكاء على اشعار بدر شاكر السياب ويخرج منه اللقاء بين الشاعر والفنان الرسام ووضع هذه الاعمال بشكل مصغرات بالرغم من مطالبة المتلقي ان تكون اعماله مكبرات لكن عبد المحسن كان مهتماً بالمصغرات كون بها هذا المؤثر على المتلقي اكثر وبالتالي تجذبه للرؤيا وهو مازال يتلاعب بالالوان وهي قدرته على الرغم جعل منها كتل تجريدية لكن يطغي عليها قدرة اللون على التلاعب لابراز التعبيرية العاطفية تجاه الشعر للمــتلقي) .

الفنان حسام عبد المحسن قال (لقد اقتصرت لوحاتي من المصغرات وهي مقاطع من قصائد السياب وبحدود 25 مقطعاً ولوحة مصغرة وتقصدت اختيار الرقم كون ولادته ووفاته في هذا اليوم وان الاشياء المميزة هو ان المقطع رسمته بطريقة قد تختلف عن وجهة نظر السياب ولكن قريبة من خيالاتنا المشتركة  الانا اقصد بها الانا الجمعي والكل بالتالي يكون انت والاخر جزء من هذا العمل فانت كيف ترى العمل والمطر والسياب كيف شاهده ، والمعرض هذا هو ليس التجربة الاولى بحياتي الفنية ولكن كتجربة المصغرات ادهشت البعض وبقي يتساءلون لماذا لم تكون كبيرة بالتالي ان المتلقي شاهدها رغم مصغرتها كانها مكبرات  وانا اعتبر هذا اليوم بالنسبة لي يوم مقدسا قد يتكرر سنويا لمعرض اخر وبطريقة اخرى مختلفة وهذا المعرض يصادف ذكرى اكثر من نصف قرن لرحيل السياب ووفاءا له اقمت المعرض وسيصار الى استذكار سنوي تقديرا لشاعرنا الكبير بدر شاكر السياب

الفنان في سطور …

حسام عبد المحسن

ولادة العراق – ميسان

دبلوم فنون جميلة

بكالوريوس وماجستير اكاديمية الفنون الجميلة

حصل على لقــــــــــــب الاستاذية 2003  كلية الفنون الجميلة

يعمل استاذ مادة الرسم في الكلية شارك في اغلب المعارض المحلية والخارجية منذ 1975

معرض الفن المعاصر – قاعة كولبنكيان للاعوام 1976-1980  معرض الفن العراقي –برلين 1980  معرض تكريم بيكاسو ، ميرو 1982 – مهرجان كان – فرنسا 1984

بينــــــــاله بغــــــــــــــــــــداد للفنون 1986 – معارض الواســطي 1996- 1997

معرض شخصي قاعة دجلة 2000- معرض الفن المعاصر –دمشق 2004- معرض مشترك ، تونس 2005 – معرض مشترك المغرب ، 2006 – معــــرض الفن العراقي المعــــــاصر ، باريس – معرض الفن العــــــــراقي المشترك ، لندن – معرض اليوبـــــــيل الفضي للجمعـــــــية التشكيليين العراقيين – معرض الفن العراقـــــــي المعاصر – قطر والامـــــــارات – معرض اللقــــــاء العـــــــــــــــالمي ،بغداد .2013