المالكي : الدباغ لم يطلعني على فساد صفقة الأسلحة الروسية

Print Friendly


إغلاق موقع الناطق الحكومي على الإنترنت وسط أنباء عن إقالته
لندن ــ نضال الليثي
نفى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس أن يكون الناطق باسم الحكومة علي الدباغ قد أخبره بوجود ما وصفه بشبهات فساد في صفقة السلاح مع الجانب الروسي وذلك بعد ساعات من اعلان الدباغ أبرز المقربين الى رئيس الوزراء في مؤتمر صحافي عقده في بغداد انه اطلع المالكي بوجود شبهة فساد على صفقة الاسلحة الروسية البالغ قيمتها اكثر من 4 مليارات دولار والتي تقول الحكومة العراقية انها تريد اعادة التفاوض حولها مع موسكو. فيما كشفت مصادر وثيقة الاطلاع ان المالكي حظر على الدباغ دخول مبنى رئاسة الوزراء او مراجعة مكتبه تمهيدا لاقالته من منصبه الذي يشغله من سنوات عدة. كما تم اغلاق موقع الدباغ على الانترنت بوصفه ناطقاً حكومياً وظهر الموقع على الشبكة العنكبوتية يحمل علامة مغلق. وقال الدباغ في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان امس انه اول من ابلغ المالكي بوجود صفقة فساد في صفقة الاسلحة الروسية. وأتى نفي المالكي في توضيح نشره الموقع الرسمي لرئيس الوزراء نوري المالكي. وقال موقع رئاسة الوزراء على الانترنت امس انه نفى رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي ان يكون السيد علي الدباغ قد اخبره بوجود ما وصفه بشبهات فساد في صفقة السلاح مع الجانب الروسي، كما نفى دولة رئيس الوزراء في معرض اجابته عن سؤال في نافذة التواصل مع الاعلاميين ان يكون كلف الدباغ بأية مهمة حول هذا الأمر . ويشار الى أن وسائل اعلام أوردت اسم الدباغ ضمن الشخصيات التي كان لها دور في عقد صفقة الأسلحة الروسية للعراق بقيمة 4.2 مليار دولار. وكانت وسائل اعلام نقلت عن مصادر قولها ان لجنة النزاهة في مجلس النواب استدعت الاثنين المتحدث باسم الحكومة العراقية لإكمال التحقيقات معه على خلفية صفقة الأسلحة الروسية التي أثيرت بشأنها قضية فساد مالي يشتبه بتورطه فيها. فيما نفى عضو لجنة النزاهة النيابية عثمان الجحيشي أنباء استدعاء المتحدث باسم الحكومة أو أي متهم بقضية شبهات الفساد في الأسلحة الروسية للتحقيق معه.
وقالت المصادر لـ الزمان ان المالكي يتعرض لضغوط من المتحالفين معه وخصومه لكشف اسماء المسؤولين المشتبهين في فساد صفقة الاسلحة الروسية التي تفاوض عليها وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي في موسكو التي زارها مرات عدة تمهيدا لزيارة المالكي. وقالت المصادر ان هناك رفضاً للتضحية بالدباغ ككبش فداء للحفاظ على باقي المشتبهين بالفساد في صفقة الاسلحة الروسية. وكان الدباغ الذي رافق المالكي الى موسكو حيث تم توقيع الصفقة قد اعلن حال وجود شبهة فساد في الصفقة انه مستعد للاجابة عن اي سؤال عن فسادها من دون ان تسأله اي جهة عن ذلك. فيما اعلنت لجنة النزاهة ان الدباغ أجاب عن جميع اسئلتها حول فساد الصفقة متطوعا من دون أن تدعوه للاستجواب. ويترأس الدباغ كتلة نيابية من 6 نواب اطلقت على نفسها اسم كفاءات متحالفة مع ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه المالكي في اطار التحالف الوطني. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد ابلغ المالكي عن شبهات الفساد التي تحيط بصفقة الاسلحة البالغ 195 مليون دولار والتي حصل على اغلبها مسؤولون عراقيون لم تكشف موسكو رسميا حتى الآن عن اسمائهم والتزمت الصمت حولهم حتى الآن بعد ان اقال بوتين وزير دفاعه ورئيس اركانه اللذين كانا مشمولين بفساد الصفقة.وكان المالكي قد شكل لجنة للتحقيق في شبهة الفساد واعادة التفاوض حولها برئاسة فالح الفياض مستشار الامن القومي لكن لم تتمخض حتى الان أي نتائج معلنة عن عمل هذه اللجنة.
وتقول السلطات العراقية انها تريد تسليح الجيش بهدف مكافحة الارهاب واستباقا للتطورات في المنطقة خاصة انعكاس الازمة السورية على الوضع السياسي في العراق.
وعقد العراق صفقة لشراء طائرات اف 16 من الولايات المتحدة قيمتها 950 مليون دولار.
كما عقد صفقات تسلح بقيم مالية اقل مع بلغاريا وتشيكيا ويحاول التعاقد على صفقات مع دول اخرى مثل مصر على صفقات سلاح.
واحاط الفساد بصفقات تسلح تعاقدت عليها وزارة الدفاع من بينها صفقة طائرات من اوكرانيا اضافة الى شبهات تلاحق وزير دفاع اسبق باختلاس مليار دولار من صفقة سلاح مع دول في اوربا الشرقية شكلت شراء اسلحة خفيفة وعتاداً ومدرعات ودبابات.
وكان البرلمان العراقي رفض ارسال وفد تفاوضي جديد الى روسيا لاعادة ابرام صفقة الأسلحة التي شابها الفساد، حسب تصريحات الحكومة العراقية، مؤكداً تسلمه مقترحاً يضم عشرات التواقيع من النواب للتحقيق في الصفقة قبل اتمامها مرة ثانية.
وقال حسن جهاد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب، عن التحالف الكردستاني خلال جلسة للبرلمان قدمت النائبة مها الدوري مقترحاً طالبت فيه رئاسة مجلس النواب بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية بصفقة الأسلحة الروسية، وجمعت عشرات التواقيع من النواب لهذا المقترح .
وأضاف أن مجلس النواب سيدخل على الخط مع الحكومة وله دور رقابي، وسيكون للجنتي الأمن والنزاهة البرلمانيتين دور في اللجنة التحقيق هذه.
مؤكداً ان تشكيل اللجنة البرلمانية سيوقف ارسال الوفد الى روسيا مرة ثانية حتى يتم كشف ملابسات الفساد التي شابت الصفقة ومعرفة الجهات المسؤولة فيها.
AZP01