المرأة في التاريخ .. الجنس (2)

Print Friendly

المرأة في التاريخ .. الجنس (2)
تناولنا في الحلقة الاولى المراحل التاريخية لتطور المجتمع رافقتها الانتكاسات التي مرّت بها النساء والتي بدأت من مرحلة العبودية ثم الاقطاعية وبعدها البرجوازية التي بدأت فيها النساء تسترجع انسانيتها ان المياه يجب ان ترجع الى مجاريها الطبيعية، علماً ان في هذا التاريخ المر للنساء برزت منهن نساء كثيرات اثبتن جدارة في قيادة الاسر والمجتمع والممالك والامبراطوريات بل ان اعتى الامبراطوريات تلك التي قادتها النساء مثل كاترين في روسيا القيصرية وزنوبيا ملكة تدمر وغيرها.
ان التاريخ الاسود التي مرت به المرأة ترك اثاراً سلبية في نفسيتها يتوضح ذلك اكثر عند الزواج، فالزواج في المجتمعات الشرقية عبارة عن عملية اغتصاب كما رأيناه في فيلم (بس يابحر) حيث يدخل الرجل على تلك المرأة يعتقد انه اشتراها من اهلها وانها اصبحت من ضمن املاكه يدخل بعنفوان وجبروت في معركة غير متكافئة ويخرج شامخاً يرفع راية النصر والخيلاء والتباهي، وتبقى تلك المسكينة تنحب وتندب حظها العاثر لمدة لا تقل عن شهر لكي تكف عن البكاء،ثم وبعد شهور عدة من الزواج يبدأ يشتكي ان تلك المرأة لا تتوافق معه بالجنس!!!
هنا سوف اثبت بالتجربة ان الاختيار الحقيقي بالزواج هو للاناث وحتى الحيونات هي التي تختار والذكور يستعرضون فقط! ففي تجربة حقلية اذ ادخلنا ثلاثة ذكور من الغنم على عشرة نعاج وبعد مدة قليلة لاحظنا ان احد الذكور معه خمسة من النعاج فوضعنا عليهم علامات معينة ثم شاهدنا الذكر الاخر معه اربع نعاج واعطيناهم علامة اخرى والذكر الثالث معه واحدة فقط بدون علامة. ثم عكسنا التجربة بربط الذكور بمسافات متقاربة ادخلنا عليها نفس الاناث فشاهدنا ان نفس النعاج الخمس وقفن قرب ذلك الذكر الذي يحمل نفس العلامة وكذلك صاحب الاربع نعاج والواحدة مع صاحبها فمن هو الذي اختار هل هو الذكر ام الانثى؟
هذا يحدث في الكثير من الحيوانات مثل الفقمة ويحدث في الحشرات مثل النحل وغيرها. اما عدم التوافق الجنسي ففي الحديث الشريف (لا تأتوا نساؤكم كالبهائم بل اجعلوا بينكم وبينهن رسل) فما هي تلك الرسل وما فائدتها؟ هي تبدأ بالكلام الطيب والمداعبات الزوجية الاخرى التي تؤدي فائدة للطرفين فالذكر يبدأ بفرز مادة تسمى (المذي) وهو سكر مركز فائدته منظف ومعقم للمجرى البولي يمنع تشوهات الحيامن التي تؤدي الى تشوهات جنينية ويجب ان يطرح خارجاً قبل عملية الجماع حتى اننا استعملنا هذه التجربة للثيران قبل مزاوجته مع البقرة بالتقريب والتبعيد لكي تخرج تلك الافرازات ويكون بعدها القذف نظيف وبكمية كافية للتلقيح.
اما فائدتها للانثى فتبدأ افرازات لمادة قاعدية التفاعل لها فوائد عدة.
1. انها مادة معقمة للمهبل.
2. تسهيل عملية الانزلاق بدون آلام.
3. تعادل حامضية السائل المنوي لكي تنشط الحيامن.
4. يكون هناك توافق جنسي للطرفين.
اذن عرفنا ان عدم التوافق الجنسي يعزى الى التراكمات التربوية والظروف التعسفية للنساء ومن الناحية الثانية فهو افتقار الرجال للثقافة الجنسية وليس قصوراً في هذه المرأة او تلك اما ما يزيد من التوافق الجنسي فهو الوقت حيث التفاهم اولاً والافرازات الهرمونية عند كبار السن ثانياً لان الهرمونات الانثوية تفرز عن الرجال كبار السن فتقلل من خشونته وتزيد من هدوئه وتزيد من العلامات الانثوية التي يحملها كل ذكر.
كذلك تفرز الهرمونات الذكرية عند الاناث وتزيد من علاماتها الذكورية التي تحملها كل انثى كما ذكرت الدكتورة نوال السعداوي عند مغازلتها من رجل اخبرها ان علاماته الانثوية اشتاقت الى علاماتها الذكورية.
عارف السيد – بغداد
بغداد
AZPPPL