الضرائب الجديدة تثير غضب اتحاد مقاولات المغرب

Print Friendly


الرباط – عبدالحق بن رحمون

أثارت الضرائب الجديدة والاقتطاعات على الأرباح غضب الاتحاد العام لمقاولات المغرب والنقابات وعبروا عن استيائهم من مشروع قانون المالية لسنة 2013 ٬ وأوضحوا  أن هذه المؤشرات التي وردت في مشروع قانون المالية كانت دون انتظارات الطبقة العاملة. وبذلك فيوم  الأربعاء الماضي  اعتبر يوما صعبا وأسودعند وزير الاقتصاد والمالية نزار بركة الذي كان عليه أن يقنع المعارضة خلال تقديمه مشروع القانون المالي أمام مجلسي البرلمان، والمشروع  يتضمن العديد من التدابير الضريبية الجديدة التي وصفتها النقابات٬ بالإضافة إلى جزء كبير من المعارضة٬ بأنها غير ملائمة وغير منسجمة. وفي سياق متصل نبه مشروع قانون المالية لسنة 2013، إلى خطر الإبقاء على الوضع الحالي لصندوق المقاصة، وقال مصدر إن عدم اتخاذ أي قرار لإصلاح هذا الصندوق، سيجعله يستنزف 200 مليار درهم ما بين 2013 و2016. ويزيد هذا الرقم عن مجمل ديون المغرب الخارجية، وبشأن استثمار ما يقارب عن 18 مليار دورلار أن يحدث ثروة خاصة إن وظف في الاستثمار، بيد أن هذا المبلغ الضخم سيذهب كله في دعم الغازوال والغاز والسكر والدقيق.

وراهنت حكومة الائتلاف  منذ فوزها بالانتخابات على إصلاح نظام الدعم لصندوق المقاصة، خاصة وأن حجم الدعم انتقل من حوالي 4 مليار درهم سنة 2002، إلى 49 مليار درهم سنة 2011، أما سنة 2013 فخصصت الحكومة مبلغ 46 مليار درهم. ولم يقدم مشروع المالية لسنة 2013، أي تصور حول إصلاح صندوق المقاصة، واكتفى بسرد الأرقام التي تبين ارتفاع أسعار أبرز المواد المدعمة في السوق الدولي.

وعلى صعيد آخر أكد وزير العدل والحريات مصطفى الرميد أمس الاول بالرباط أن الاقتطاع من أجور المضربين بوزارة العدل والحريات قرار لا رجعة فيه٬ لكونه “قرارا حكوميا يستند إلى القانون وإلى الأعراف الديمقراطية”.

وأوضح الرميد ٬ خلال ندوة صحفية عقدها لتسليط الضوء بشأن ما تداولته بعض وسائل الإعلام حول الإضرابات والوقفات الاحتجاجية التي خاضها موظفو وأطر كتابة الضبط بعدد من محاكم المملكة٬ أن الوزارة حريصة على تطبيق هذا القرار٬ الذي يهم 2771 كاتب ضبط.

وأبرز أن جميع الإضرابات سيشملها قرار الاقتطاع وهو الشأن أيضا بالنسبة لقطاعي الصحة والداخلية٬ مضيفا أن جميع القطاعات ملزمة بتطبيق هذا القرار.

وقال إن هذا القرار “لا يمكن أن يؤدي إلى “التأزيم الذي قد يكون مؤقتا وعابرا” بقدر ما “سيضمن نوعا من الالتزام” ٬ مؤكدا أن المقاربات النقابية لا يمكن أن تؤثر على هذا القرار.

وأشار الوزير إلى أن إضراب موظفي وزارة العدل والحريات خلال سنة 2012٬ كلف الوزارة ما قيمته 10 ملايين و877 ألف و344 درهم٬ فيما تقدر عدد ساعات العمل الضائعة ب 472 الف و928 ساعة.