شبح الكواتم يُصبّح على العلاوي وسط إنتقادات لكلاسيكية الأداء الأمني

Print Friendly

شبح الكواتم يُصبّح على العلاوي وسط إنتقادات لكلاسيكية الأداء الأمني
أدوات الموت تجتاز السيطرات متشفّعة بالنساء والأطفال
بغداد -ليث جواد
يواصل شبح الموت بكواتم الصوت انتقالاته بين مناطق العاصمة ملتقطا ضحايا من ضباط الاجهزة الامنية ومنتسبيها خلال اداء الواجبات اليومية. فقد حط هذا الشبح المخيف فجر اول امس في منطقة العلاوي بالكرخ وكان على موعد مع عميد النجدة ناظم تايه الذي كان يرتدي ملابسه المدنية مستقلا سيارته الخاصة يراقب عمل احدى الدوريات التابعة للنجدة فامطره زوار الفجر بوابل من الرصاص في منطقة الرأس مستخدمين اسلحة مزودة بكواتم صوت ليردوه قتيلا في الحال.
وكانت حرب الكواتم قد خاضت معركتها السابقة في منطقة الوزيرية حيث تم اغتيال ضابط برتبة ملازم اول وجندي كان في عربة عسكرية متوقفة الى جانب الطريق. وقبل ذلك تم اغتيال شرطيين بذات الطريقة في منطقة حي اور بجانب الرصافة.
من جهتها قالت اللجنة البرلمانية المعنية بالامن والدفاع انها ستضيف القيادات الامنية مطلع الاسبوع المقبل لمناقشة تدهور الاوضاع الامنية وعودة ظاهرة الاغتيالات لاسيما حرب الكواتم منتقدة الاساليب التي وصفتها بالكلاسيكية للاجهزة الامنية في التعامل مع هذا الموضوع، مشيرة الى ان مثل هذه الطريقة لم تعد تجدي نفعا. وقال عضو اللجنة عباس البياتي لـ(الزمان) امس ان (اللجنة حددت الاسبوع المقبل موعدا لتضييف القيادات الامنية في بغداد والانبار والموصل والفرات الاوسط لمعرفة اسباب تدهور الوضع الامني في تلك المحافظات)، واشار البياتي الى ان (عودة الاغتيالات في بغداد تعد منعطفا امنيا خطيرا ينبغي ان يعالج بصورة علمية وحديثة مع تشخيص الاطراف التي تقف وراءه)، واوضح ان (هناك جهات دولية تمول وتدعم عودة الاغتيالات التي تطال القيادات الامنية والكفاءات العلمية وينبغي ان تلاحق وتكشف خيوط تلك الشبكات).
وقال مصدر في وزارة الداخلية لـ(الزمان) امس ان (تنظيم القاعدة لجأ الى تغيير خططه التكتيكية من خلال الاعتماد على تنفيذ الاغتيالات بكواتم الصوت بعدما عجز طول المدة الماضية عن تمرير السيارات المفخخة الى المناطق السكنية)، واضاف ان (بعض الاغتيالات التي نفذها المسلحون مؤخرا في بغداد تمت من خلال الاعتماد على وجود نساء واطفال في السيارات لان الاجهزة الامنية لا تقوم بتفتيش تلك العجلات وبالتالي تمر هذه الاسلحة عبر السيطرات من دون ان تكشف). وعزا الخبير العسكري عماد علو عودة مسلسل الاغتيالات بكواتم الصوت في بغداد الى تراخي الاجهزة الامنية وضعف الجانب الاستخباراتي.
وقال علو لـ(الزمان) امس انه (بعد عام 2003 ظهرت لدينا عصابات متخصصة بارتكاب الجرائم المنظمة باشراف قتلة مأجورين)، واضاف ان (هذه العصابات اصبحت متخصصة في مجالات عدة منها الاختطاف والاغتيال والمخدرات والمتاجرة بالاعضاء البشرية وذلك بسبب انشغال القوات الامنية في الاعوام التي تلت عام 2003 بمحاربة الارهاب)، مشيرا الى ان (اغلب عمليات الاغتيال التي تحدث حاليا هي اغتيالات اجرامية وليست ارهابية بدافع التصفيات الشخصية والسياسية)، وعزا علو الاغتيالات مؤخرا الى انه (رد فعال قامت به الخلايا المسلحة بعد الانجازات التي تحققت في الايام الماضية حيث استطاعت الاجهزة الامنية اضعاف نشاط تلك الخلايا وبالتالي لجأت الى عملية الاغتيالات التي تطال بعض قيادات الاجهزة الامنية).
/8/2012 Issue 4291 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4291 التاريخ 30»8»2012
AZQ01